السيد عبد العزيز الطباطبائي
7
معجم أعلام الشيعة
4 - مرحلة الخلّة وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا « 1 » . والإمامة لا بد وأن تتوفّر فيها جهتان : الأولى : ما يلي الحقّ . أي أنّ الإمام لا يسأل إلّا من اللّه سبحانه وتعالى . الثانية : ما يلي الخلق . أي أنّ الإمام إذا سئل لا يقول : لا . وتجتمع في الإمام عليه السّلام - كما قيل - أربعون خصوصية ، كلّ واحدة منها تحتاج إلى بحث وتفصيل عميقين لا تستغرقه قلائل صفحاتنا هذه ، ولكن نشير إلى واحدة منها ، فنقول : إنّه قد ورد في النصّ الصحيح : « ألبسه اللّه تاج الوقار ، وغشّاه من نور الجبّار » « 2 » . والملاحظ أنّ الحديث صريح في أنّ المتوّج هو اللّه تبارك وتعالى دون واسطة أبدا ، فلا النبيّ الخاتم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا الملائكة عليهم السّلام لهم الحقّ أو الدخل في الانتخاب والترشيح . وأمّا درك المراد من : « وغشّاه بنور الجبّار » فإنّه - كما قال بعض مشايخنا - يتوقّف على مقدّمة ، تتلخّص في فهم آيات من سورة النور : وهي قوله تعالى : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ * رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ « 3 » . وقوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . « 4 » . والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مقام وصف الإمام القائم ( عجل اللّه تعالى فرجه )
--> ( 1 ) النساء 4 : 125 . ( 2 ) غيبة النعماني : 224 / 7 . ( 3 ) النور 24 : 36 - 37 . ( 4 ) النور 24 : 35 .